أسرار السعادة وطول عمر العلاقة ازوجية

شيطـوون

(أمير القوافي)
7 أكتوبر 2006
2,001
0
0
#1
ما الذي يضمن للعلاقة الزوجية طول العمر؟ الاهتمامات المشتركة أم الحياة الجنسية أم التواصل بين الزوجين؟ او ربما العمل الجاد من اجل اسعاد الآخر أم مجرد حسن الحظ؟
في الواقع توجد خمسة عوامل مهمة تؤثر في طول عمر السعادة داخل العلاقة الزوجية، قام الباحثون بتحديدها من خلال دراسة شملت 22 الف زوج - سعداء وتعساء - خضعوا ل 195 سؤالا صريحا عما يجعل علاقتهم ناجحة.
فهل تتمتع علاقتك بزوجك بما اجمع عليه الباحثون؟ قارني حياتك بنتائج الفحص العاطفي وستعرفين مدى صمودها للزمن.


القاعدة الأولى:
يجب ان تحسنا التواصل

- 90% من الازواج السعداء قالوا انهم راضين عن اسلوبهم في تبادل الحديث.
- 83% من الازواج السعداء قالوا ان شركاءهم مستمعون جيدون وان الحوار يسير بسلاسة محققا الرضا للطرفين.
هذا لا يعني ان تستمر الثرثرة بلا انقطاع أو الاكتفاء بردود سريعة، بل ان نوعية التواصل هي المهمة وليس كم الحديث. فقد يتحدث الزوجان طويلا عما سمعاه في نشرة الاخبار او عما تناولاه على العشاء ولكن لا يتناقشان في امور حياتهما الزوجية، ومن ثم لا يفهمان مشاعر ونوايا بعضهما البعض، وهكذا تنشأ المشاكل والتضارب.

جربا هذا الحل

للتغلب على مشكلة التواصل يجب ان تخرجا عن الروتين المنزلي، وتجلسا سويا - انت وهو فقط - بعيدا عن التشتت والانشطة الرسمية كالمطاعم والمسارح بل اختارا مكانا هادئا او استثمرا اجازة نهاية الاسبوع في قضاء يومين معا بأحد الشاليهات وستجدين ان الحوار صار اسهل والموضوعات صارت اعمق.
اثناء النقاش تفادي اختيار الردود احادية الكلمة التي تكثر في لحظات التعب او الضيق واسألي اسئلة مفتوحة مثل: 'ما اسوأ (افضل) ما حدث لك اليوم في العمل؟' بدلا من 'إيه اخبار العمل؟' وسؤال مثل 'ماذا ستفعل من وجهة نظرك في موضوع شركة التسهيلات؟' بدلا من 'هل نسقت مع شركة التسهيلات؟'. وبهذه الطريقة تستخرجين كم معلومات اكبر فتدور عجلة الحوار اسرع.

القاعدة الثانية
اتفقا على السلوك المالي

قال 80% من الازواج السعداء انهم لا يجدون أي صعوبة في اتخاذ القرارات المالية.
من المؤكد ان كل زوجين ارتبطا على امل ان يعمل كل منهما ما في وسعه لزيادة دخله وتوفير مدارس افضل للابناء والسفر في الصيف، وقد يفكر الزوج ايضا في انشاء مشروع خاص به كي يهدأ ايقاع حياته فيستمتع اكثر مع الاسرة.
ولكن هل يستطيع اي زوجين ان يستمرا في الحياة معا لو تضاربت اهدافهما؟
اذن هذا هو اهم عنصر من عناصر طول عمر العلاقة الزوجية، فلابد ان يكون طموح الزوجين واحدا وان يتأكدا من ذلك قبل الارتباط. حتى اذا لم يشتركا في كل الطموحات، من المهم ان يتناقشا في مدى اهمية كل الاراء ومختلف الموضوعات قبل الارتباط على ان يجري ذلك بشكل عملي مدروس، وان تجري دراسة المسائل المالية من كل جوانبها والاهتمامات الخارجية، بل برامج التلفزيون والاوقات التي ستخصص للخروج مع الاصدقاء والنظرة العامة للشؤون الحياتية وطريقة تربية الاطفال.
اما بعد الارتباط الفعلي، فأهم تحذير يجب ان يوجه الى الزوجين هو عدم بناء استنتاجات على ملحوظات عابرة يلقيها اي منهما، فقد يرغب الزوج مثلا في انجاب طفل آخر، وتفترض الزوجة انه يعني الانتظار حتى يتوافر المال او البيت الكبير وليس الان. وهنا قد يؤدي نقص التفاهم المتبادل في المواضيع المالية واسلوب الحياة، بل مستقبل الزوجين معا، الى ما لا يحمد عقباه.

جربا هذا الحل

راجعا باستمرار الخطط المستقبلية.. اجلسا معا مرة كل شهر واسألا بعضكما البعض ما آخر مستجدات العمل والمنزل وهل يرغب احدكما في ان يؤدي الاخر بعض المهام بأسلوب مختلف؟ وماذا تتمنيان ان يتحقق بعد ستة اشهر او بعد سنة او بعد خمس سنوات؟
بمثل هذه الطريقة سيتعرف كل منكما على طموح الاخر ومن ثم تضعان اهدافا مشتركة وتحاولان معا تحقيق الاحلام مما سيمنح الحياة معنى اعمق، وهذا هو اساس السعادة الفردية والاسرية.
اسألي زوجك عما سيفعله لو ربحتما مليون دولار. قد يبدو السؤال خياليا، ولكنه يزيل الحواجز مما سيحررك ويوضح اهدافك واهدافه. نظما معا انشطة اسبوعية هادفة تعمل على تقريبكما سواء بالنظر في مدخراتكما وكيفية تنميتها او بكيفية تثمين منزلكما إلى أعلى سعر او بالاطلاع على اعلانات السفر.

القاعدة الثالثة
توفير الوقت لكما كزوجين

- قال 71% من الازواج السعداء ان حياتهم تنعم بالتوازن بين وقت الفراغ الذي يقضيه الزوجان معا والوقت الذي يقضيه كل منهما على حدة.
- قال 86% من الازواج السعداء انهم يجدون بسهولة انشطة يمكنهم ان يؤدوها معا.
من المهم ان تكون لكل من الزوجين اهتماماته الخاصة ولكن ألا يضايق الطرف الاخر بتخصيص وقت لها يفوق الوقت الذي يقضيه مع شريك الحياة. فلا يجب ان تظن الزوجة مثلا انه بمجرد الزواج صار الزوج اقل اهتماما بالسيارات الرياضية ولقاء 'الربع' في الديوانية او يظن الزوج ان الزوجة ستصبح اقل اهتماما باستعراض الملابس والاحذية في المحال المختلفة لذلك عليهما عدم وضع قيود على حياة الاخر، لكن الاهم ان تجد منذ البداية شريك حياة يتناسب اسلوب حياته معك، وألا يتوقع كل منكما ان يحتل كل الفراغ في حياة الاخر لان السماح للاخر بالاستمتاع بقدر من وقت فراغه كما يحلو له سيزيد الحب بينكما وبدلا من التفكير في الرجوع من منتصف طريق الزواج ستتطلعان معا الى المواصلة والاستمتاع بيوميات الحياة الزوجية.

جربا هذا الحل

استمتعي بوقت فراغك وقبل ان تشركي الزوج في خططك اسألي نفسك: هل سأقوم بهذا النشاط حتى لو لم يرغب في مشاركتي اياه؟ ان كان الامر كذلك فلا مانع من الاستمتاع بمفردك.
اذا كان من الصعب ايجاد وقت فراغ ملائم لكليكما خططي له اذن وضعي علامة على التقويم مثلا امسية واحدة كل اسبوع او اجازة - خميس وجمعة- كل شهر ولتتناوبا الترتيب لها واختيار المكان.

هل تريدان المزيد من الوقت معا؟

ابحثا عن هواية مشتركة: اعدي قائمة باثني عشر نشاطا تستمتعان بهما او تتمنيان القيام بهما، واجعلي زوجك ايضا يفعل ذلك، وقد تجدان في القائمتين نشاطين على الاقل قريبا الشبه بعضهما من بعض.

القاعدة الرابعة
تمسكي بالمرونة

- قال 87% من الازواج السعداء انهم مستعدون لادخال تعديلات على حياتهم الزوجية.
اذن فالازواج السعداء- كما يبدو- مستعدون للبحث عن حلول وسط لاصلاح اسلوب حياتهم لتلبية حاجات شريك الحياة بالاضافة الى تغيير الظروف القهرية للحياة.
أي ان درجة ما من المرونة ضرورية فمن غير الممكن ان نجد في شخص واحد كل الصفات التي نحبها، فان كان طيبا ومرحا وجذابا، فقد تكتشفين انه فوضوي او انه مسرف لا يحسن التعامل مع الامور المالية.
ولكي تتأكدي من نجاح العلاقة قبل ان تبدأ اكتبي قائمة بالصفات التي ترينها اساسية في شريك حياتك 'يتحمل المسؤولية وذكي ومتفهم' وانظري بعد ذلك فيما اذا كان ذوقه في اختيار الملابس او حفاظه على المواعيد من الامور المهمة حقا؟
ان كان الامر كذلك حاولي الدوران حول الاشياء.
مثلا اذا اردت ان يحب اسرتك على الرغم من انه لا يطيقهم او اذا رفض مساعدتك في اي من مشاوير الاسرة - فهذا هو دورك انت من وجهة نظره- فالامر يستدعي وقفة جازمة ومراجعة اختيارك.

جربي هذا الحل

اذا كنت متزوجة اكتبي قائمة مماثلة بما تحبينه في شخصيته؟ والصفات الجذابة من وجهة نظرك التي لم تفشل ابدا في التأثير فيك واثارة اعجابك به؟ وقد يفيدك ايضا ان تذكري نفسك ببعض نواقصك.
واذا اردت منه ان يساعدك قليلا في مشاوير الاسرة او ان يقبل بمزيد من اللقاءات مع صديقاتك فلا تباغتيه بعبارات مثل 'عمرك ما....' او 'أنت دائما..' لان مثل هذه الاتهامات تجركما الى الخلافات والشجار. جربي ان تضعي الحوار في شكل التعبير عن الاحتياجات بدلا من توجيه النقد لنواقص الزوج، وبدلا من ان تقولي له 'انك لا توصل الابناء الى المدرسة أبدا'، قولي له 'تعبت من القيادة اليومية إلى المدرسة'.
اي انه لابد من مناقشة احتياجات كل منكما، فقد تحتاجين مثلا لتلقي هدية او لان يصطحبك لتناول وجبة رومانسية، وقد يحتاج هو ان تعتني به كأن ترتبي له اوراقه وفواتيره او ان تزيدي عدد اللقاءات الحميمة. ولكي تعبرا عن حاجاتكما المختلفة، تبادلا قوائم تحتوي على حاجات كل منكما اثناء تناول الشاي بعد العشاء على ألا يهمل احدكما اي بند من قائمة الاخر وان يأخذها على محمل الجد.

منقول