الشلالات في البوسنة متعة للعين والنفس

24 أغسطس 2007
14,358
0
0
28
#1






تزخر البوسنة بالعديد من الأماكن السياحية الجميلة التي تشد إليها الأفئدة لتوفير الراحة للروح والجسد، فإلى جانب ينابيعها الصافية الرقراقة المكثارة، تنعم أيضا بشلالاتها الفريدة التي تعتبر من بين أروع 12 شلالا في العالم، كما أن تركيبتها العرقية تجعل منها القدس الثانية، كما يطلق على سراييفو التي تضم على مساحة لا تزيد على 500 متر مربع أجمل المساجد في البلقان، وكنيسة كاثوليكية وكنيسا يهوديا. وغناها الثقافي لا يقل عن غناها الطبيعي حيث حباها الله بطبيعة جميلة صيفا وشتاء. وفي المدة الأخيرة افتتح رئيس مجلس الرئاسة البوسني جيلكو كومجيتش والمدير العام لليونسكو كوشيرو ماتزوي، ورئيس بلدية يييتسا نصيف هيرنيتش في مقر اليونسكو بباريس، مجسم ياييتسا، بعد تسجيل شلالاتها ضمن التراث الانساني بالمؤسسة الدولية. وتعد شلالات ياييتسا المتحدرة من نهر فرباس الذي يشق غرب وشمال البوسنة ونهر بليفا، من بين أروع 12 شلالا في العالم. وهي من بين 20 موقعا سياحيا في البوسنة، ويبلغ ارتفاع شلالات ياييتسا 21 مترا. وكان البوسنيون القدامى يعتقدون بأن تلك الشلالات هي رقبة الاله ميتراسا، وعندما قدم الاتراك في عام 1463 قاموا بقطع المياه ليؤكدوا للسكان المحليين أن «الماء أصل الحياة كما أكد القرآن ذلك وليس رقبة إله القدامى منهم ولا دمه ولا لحمه»، وبنوا بجانب الشلال الذي أعادوه لسالف عهده، جامع الفتح الذي لا يزال يعج بالمصلين. ومن المعالم التاريخية الاخرى في ياييتسا الجامع السلطاني وسراي عمر بك ، وسبيل حفيظاغيتشا. وأول وثائق تم العثور عليها تؤرخ لياييتسا كان في سنة 1396 ثم فترة حكم هرفوي هرشيتش 1350 / 1416 وكانت ياييتسا عاصمة لملوك البوسنة منهم الملك ستيبان توماتشوفيتش، وقد اعتنى بها الاترك بعد اسلام الكثير من أهلها وجعلوها أحد أماكن المصيف. وفي سنة 1976 بدأ اهتمام اليونسكو بالمنطقة وفي 2005 زارها وفد من اليونسكو لجعلها ضمن التراث العالمي وهو ما تم في 25 نوفمبر 2007 حيث تم توقيع اتفاق ضمها للتراث الانساني. وتضم ياييتسا الكثير من المرافق التي يحتاج إليها السائح، إذا قرر قضاء أكثر من يوم بين ربوعها، ففيها توجد عدة خدمات، كالفنادق والنقل الجماعي، وأماكن التسوق ومحطات التزود بالوقود والمتاحف والمستشفيات والصيدليات وغيرها من المرافق التي يحتاجها السائح. وإن كنا في تقارير سابقة قد تحدثنا عن امكانية ممارسة صيد الأسماك في سواحل المدن البحرية في منطقة البلقان، فإن نهر بليفي يوفر هذه المتعة للسائحين في المنطقة فهو مثل الكثير من الانهار في البوسنة التي تحتوي على ثروة سمكية طبيعية إلى جانب التوليد الصناعي للأسماك في هذه الانهار الغنية، فكثيرا ما يعمد المنتجون لاقامة أحواض تربية السمك لأغراض تجارية، ومن بينهم شركات ورجال أعمال أجانب. ويقول الكثيرون إن طعم أسماك نهر بليفي تشبه طعم الاسماك في الباسيفيك، وتشير بعض التقارير الطبية إلى أن صيد الأسماك لا سيما على ضفاف الانهار وفي مكان هادئ يجلب الراحة النفسية ويشفي من الشعور بالارهاق والقلق وتوتر الأعصاب. كما أن ذلك من أفضل الطرق لقضاء وقت جميل، وكما يقول المثل «يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر» فأسماك الانهار متنوعة مثل البحر تماما ولها أسماؤها الخاصة بكل نوع . ولأنهار بليفي وفارباس وأونا خصائص أخرى فهي من أفضل أنهار العالم لممارسة رياضة التجديف، ويقصدها الهواة والمحترفون من مختلف أنحاء العالم. وقد تم شراء 10 آلاف قارب جديد لهذا الغرض لتلبية الطلبات المتزايدة من قبل السياح من الجنسين ومن مختلف أنحاء العالم. وقد بدأ الآسيويون لا سيما السياح من اليابان يكتشفون أنهار البوسنة والمتعة التي توفرها للسياح الباحثين عن الراحة والاستجمام وخوض المغامرت المائية العذبة. وبامكان من لا يرغب باللعب في الماء، التمتع بمنظر المسابقات بين القوارب سواء التي يخوضها الهواة فيما بينهم أو المحترفون من الداخل والخارج. وبامكان السائح أن يغير قليلا ويبحث عن أجواء أخرى ويمكننا أن نقترح عليه هذه المرة زيارة جبال فيسوكو، حيث ينتظر العالم بشوق اكتشافا مدويا يتمثل في احتمالات وجود اهرامات عظيمة في هذه الجبال بامكانها تغيير تاريخ العالم رأسا على عقب أو بتعبير مخفف إعادة كتابة تاريخ العالم على ضوئه. وقال الخبير البوسني سميرعثمانوفيتش مكتشف الاهرامات لـ «الشرق الأوسط» «سيتم عقد المؤتمر الدولي من 6 إلى 14 غسطس 2008 بالعاصمة النرويجية أوسلو، وستكون اهرامات الشمس والقمر الشبيهة بالاهرامات المصرية من محاور المؤتمر لـ 33 حول الآثار إلى اكتشفت في ايطاليا تمت سنة 2004». وكانت اللجنة المشرفة على عمليات البحث عن الاهرامات البوسنية المفترضة في جبال فيسوكو، القريبة من سراييفو، قد أعلنت في وقت سابق عن العثور على نفق ضخم من صنع الانسان، في طريق الحفريات الجارية لازالة أكوام كبيرة من التراب بالوسائل اليدوية، ويبلغ عرض النفق نحو مترين وارتفاعه ثلاثة أمتار. وقال سمير الخبير سمير عثمانوفيتش إن «أشياء لم تكن في الحسبان كشفتها الحفريات، فإلى جانب الآبار والمقابر والطرق المعبدة على الطريقة العتيقة (رصف الاحجار) عثرنا على النفق الذي يمثل مفاجأة بكل المقاييس» وقد زادت حركة السياحة إلى البوسنة منذ الاعلان عن وجود اهرامات أوروبية مفترضة في البوسنة من شأنها قلب التاريخ الاوروبي رأسا على عقب، أو بصيغة أكثر تواضعا إعادة كتابة التاريخ الاوروبي. وكانت البوسنة قد أعادت في سنة 1914 رسم خارطة أوروبا، حيث انطلقت شرارة الحرب العالمية الاولى من فوق أحد جسورها العثمانية، ويعتقد الباحثون بأن الاهرامات البوسنية المفترضة والتي يدلل على وجودها يوميا وإن لم يصل الامر إلى حد اليقين بأنها ستعيد رسم التاريخ الاوروبي بمجمله. وبعد العثور على الطريق المؤدي إلى الاهرامات التي يطلق عليها «أهرامات الشمس والقمر» وبعض الآبار أعلنت لجنة الآثار البوسنية التي يرأسها العالم الجيولوجي البوسني سمير عثمانوفيتش عن الوصول إلى «سفح الاهرامات» بعد أكثر من 100 ألف ساعة عمل، ثم تم الاعلان عن وجود نفق على بعد بضعة أمتار من الاهرامات المفترضة التي تغطيها الاعشاب والنباتات. وقال عثمانوفيتش «إن الجهود حثيثة لنبرهن بما لا يدع مجالا للشك، بأن الاهرامات حقيقة واقعة وليست مجرد احتمال علمي» وتابع «أنا على يقين بأنه في الأيام القادمة ستكون الدلائل أكثر وضوحا إذا كنا أمام سفح يؤدي إلى الوصول إلى جدار اهرامات الشمس والقمر». وذكر بأن «هناك أكثر من مليون سائح زاروا أماكن الحفريات وقد زرتم المكان في عدة مناسبات والجميع يؤكد على أن ما شاهدوه هو الجزء الذي تم اظهاره حتى الآن من اهرامات الشمس والقمر»، وأشار إلى أن عددا من العلماء من بينهم باحثون مصريون أكدوا في أوقات سابقة على أن ما شاهدوه من دلائل وجود الاهرامات من صنع الانسان وليس من بدائع الطبيعة التي خلقها الله». وإذا كنت ترغب في زيارة البوسنة وليس معك نقود فبامكانك التأقلم مع ظاهرة جديدة أو موضة جديدة اخترعها الشباب وهي ظاهرة قديمة جديدة في المطارات الدولية في مختلف أنحاء العالم حيث يتم اتخاذها من قبل المسافرين ولا سيما الشباب أماكن للاقامة في البلدان التي يزورونها بدل الفنادق، وقد تفاقمت هذه الظاهرة بعد أن استمع الكثير من الشباب لنصائح شركات السياحة باستخدام المطارات كأماكن للنوم عوضا عن الفنادق باهظة الثمن، لا سيما وأن الكثير من الشباب لا يملكون المال الكافي لقضاء العطل في الفنادق مهما كانت درجات تصنيفها وأسعارها. ويرى الشباب أنها فكرة جيدة، ووسيلة لتوفير نفقات السفر، إذ لا تسمح امكانيات الكثيرين المالية بدفع أجرة الفندق. ويطلق على الشباب الذين يلجأون للمطارات للنوم اسم «النائمون في المطارات طوعا»، وقد ساهمت المعلوماتية في نشر هذه الظاهرة، حيث توجد مواقع في شبكة الانترنت تدل المسافرين عن حالة المطارات التي سينزلون بها ودرجة الرفاهية فيها. وقد احتل المرتبة الاولى مطار سينغافورة المجهز بمقاعد مريحة وأماكن للاغتسال، يليه مطار أمستردام المزود بمساحات للعب الاطفال يمكن استغلالها من قبل المسافرين الشباب، ثم مطار سيول وفيه مركز للتدليك والرياضة. أما أسوأ المطارات فهو مطار القاهرة بمقاعده الحديدية، كذلك مطارا دلهي وباريس. أما في ايطاليا فالمقاعد مريحة ومن دون مساند مما يسمح بالاستلقاء عليها بشكل كامل. ويأتي مطار سراييفو كمنزلة بين المنزلتين من وجهة نظر المستفيدين. وقالت مجموعة من الشباب الاميركيين الذين التقتهم «الشرق الأوسط» بمطار سراييفو «نحن 5 أشخاص وسيكلفنا النوم في الفندق مبلغ 300 يورو أو 400 دولار يوميا وهذا كثير علينا»، وعما إذا كانوا يشعرون بالراحة عند نومهم في المطارات التي مروا بها قالت فتاة تدعى مونيكا «لا نشعر بأي انزعاج سوى فضول البعض وأنت منهم».
 

Butterflies

مشرفه السياحة و السفر
9 أغسطس 2007
3,045
0
0
27
#4
وااااااااااااااااااو يعطيك العافيه ياقمر على موضوعك الرائع جدا
ولاتحرمينا منك ومن جديدك

تح ــــــــــــياتي